السيد محمدحسين الطباطبائي

273

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

قوله سبحانه : إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ على تقدير المتعلّق - أي : معتصمين بحبل ، - وهو العهد والذمّة ، وهو الجزية على ما فسّروه . « 1 » وفي تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : « الحبل من اللّه : كتاب اللّه ، والحبل من الناس : عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - » . « 2 » أقول : وروى القمّي في تفسيره وابن شهرآشوب ، عن الباقر - عليه السلام - مثله « 3 » وهو وإن كان بعيدا في الظاهر عن السياق غير أنّ الآيات في مقام دعوة المسلمين إلى الوحدة وعدم التفرّق وأن لا يكونوا كأهل الكتاب في تفرّقهم واختلافهم ، فيبتلوا بما ابتلي به أهل الكتاب من العذاب العظيم وإسوداد الوجه يوم القيامة ، وضرب الذلّة والمسكنة بكفرهم بآيات اللّه وقتلهم الأنبياء ، وعند ذلك يتمّ معنى الحديث : « فأوّل ما كفرت به الامّة كتاب اللّه ، وأوّل ما اختلفت

--> ( 1 ) . راجع : تفسير ابن كثير 1 : 405 ؛ تفسير الجلالين : 81 . ( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 196 ، الحديث : 131 . ( 3 ) . لم نجده في تفسير القمي المطبوع ولكن رواه السيد البحراني في البرهان في تفسير القرآن 2 : 476 عن تفسير القمي ؛ تفسير الصافي 2 : 102 ؛ تفسير العيّاشي 2 : 196 ، الحديث : 131 ؛ المناقب 3 : 75 ؛ تفسير فرات : 93 ؛ الحديث : 92 - 76 ؛ تأويل الآيات : 127 .